مساعدة عمدة بلنوار: رفع صلاحيات المنتخبين أصبح ضرورة

وجهت السيدة لغنية إبراهيم، العمدة المساعدة لبلدية بولنوار، رسالة إلى رئيس الجمهورية محمد الشيخ الغزواني، دعت فيها إلى مراجعة شاملة لقوانين البلديات المعمول بها منذ مرسوم 1987، مؤكدة أن تلك المنظومة القانونية “لم تراع خصوصية البلديات كهيئات قاعدية لها دور محوري في خدمة المواطنين”.

وقالت العمدة المساعدة إن البلديات تمثل “القيمة الأقرب للمواطن، والمرفق العمومي الذي يلامس يوميات الناس أكثر من أي مؤسسة أخرى”، معتبرة أن تحديث منظومة التسيير أصبح ضرورة لفاعلية العمل البلدي.

وطالبت منت براهيم بإعطاء صلاحيات حقيقية للعمد، المساعدين، ومستشاري المجالس البلدية، مؤكدة أن “تسيير البلديات، وخاصة ما يتعلق بالموارد والسكن والمجالات الخدمية، يحتاج إلى احترام الأدوار والصلاحيات”.

وشددت على ضرورة اختيار العمد والمستشارين البلديين على أساس الكفاءة والخبرة، “لأن المواطن ينتظر خدمة لا تتحقق إلا بمن يمتلك القدرة والمعرفة”.

واطنبهت أن العمدة المساعدين والمستشارين يعانون ضعف الرواتب والامتيازات المخصصة لهم، مشيرة إلى أن “من يريد إصلاح البلديات يجب أن يبدأ بتحفيز من يتولون تسييرها”.

وأضافت أن الزيادة التي أقرتها الدولة عام 2017 كانت خطوة إيجابية لكنها غير كافية، حيث ارتفع رواتبهم في القرى من 18 ألف أوقية قديمة إلى 39 ألفا، بينما يصل أعلى راتب إلى 63 ألف أوقية قديمة فقط.
وأكدت أنها شخصيا تتلقى 27 ألفا،
وتساءلت “كيف يمكن لمن يتقاضى مثل هذا الراتب أن يؤدي دوره على أكمل وجه أو يلتزم بالحضور الدائم لخدمة البلدية؟”

واعتبرت منت إبراهيم أن منح رواتب عادلة ومنصفة للمساعدين والمستشارين بات ضرورة أساسية لضمان وجودهم الدائم، لتقريب الإدارة من المواطنين، وتعزيز المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.

وختمت بالقول إن “الإصلاح الحقيقي يبدأ من البلديات”، مؤكدة أن تعزيز صلاحيات المنتخبين وتحسين أوضاعهم المادية سيمنح البلديات قدرة على الاضطلاع بأدوارها بفاعلية، ويعزز الثقة بين المواطن وممثليه.