بلحراث: احتجاجات على تحويل عاصمة البلدية

شهدت بلدية بلحراث التابعة لمقاطعة باركيول بولاية لعصابه، اليوم 20 نوفمبر 2025، خروج مئات المواطنين احتجاجا على ما أعلن عنه من نقل مقر البلدية، إضافة إلى تنديدهم بما وصفوه بـ”تجهيل أبنائهم”.

وشارك في الاحتجاج عدد من الفاعلين المحليين وقادة الرأي، من بينهم العمدة السابق للبلدية الشيخ التجاني لغظف، الذي تحدث انتشر مقطع فيديو تحدث فيه عن مراحل تطور البلدية وأوضاعها المعيشية من منشآت خدمية وأسواق ومراكز إدارية، ودوافع الحراك ومطالب الساكنة.

وأشار ولد لغظف إلى أن القرية تأسست سنة 1964، فيما افتتحت أول مدرسة بها عام 1975، وتم اختيارها عاصمة للبلدية سنة 1987 وفق المعايير المعتمدة، ويبلغ عدد سكانها ما يزيد على 200 نسمة، فيما يتجاوز عدد المنازل 500 منزل، ونقطة صحية، ودكاكين تآزر، ومدرسة ابتدائية مكتملة بكفالتها.

وتضم القرية ما يناهز 240 دكانا، إضافة إلى 11 خزانا مائيا؛ ثلاثة منها أنشأتها الدولة، بينما شيّد السكان الثمانية المتبقية. كما تحتوي على 25 بئرا تقليديا، وجامعين لصلاة الجمعة، وثماني مخابز تقليدية، إلى جانب مخبزة عصرية، وسوق لحوم يضم 11 جزارا، فضلا عن مركز للإحصاء.

وتضم القرية في المجال الزراعي، 67 مشروعا لزراعة النخيل تحتوي على 4600 نخلة، إضافة إلى 1200 شجرة مغروسة، ما جعلها تُوصف بـ “المدينة الخضراء”.

وأكد المتحدث أن القرية تعد نموذجا للتنوع، إذ تحتضن مختلف مكونات الشعب الموريتاني، ومختلف طبقاته بما فيها “الفئات الهشة التي تعيش تحت خط الفقر.”
ورفع المحتجون شعارات من أبرزها:

افتحوا مدارس بولحرات… “اتركوا بلديتنا في عاصمتها الشرعية”.

وطالب ساكنة بلدية بلحراث رئيس الجمهورية ب”رفع الظلم عن أبنائنا الذين حرموا من التعليم منذ تسع سنوات، وعن الطبقات الهشة التي تركت بلا تعليم، وعن مجتمع تفرقت وحدته بدل أن تتعزز… ما يحدث يناقض تماما توجه الرئيس ورؤيته.”

كما طالبوا: “بفتح مدارس بلحراث فورا، فقد حرمنا منذ البداية من الالتحاق بالمدرسة الجمهورية، ونريدها اليوم منارة للتعليم والتعايش ووحدة أبناء المنطقة.”